تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
50
مصباح الفقاهة
غاية الأمر لم يكن ذلك الشرط مذكورا عند الايجاب وموجودا وقته وتأخر الموجب في ذلك عن القابل ، ولا دليل لنا على وجوب ذكر الشروط في الايجاب بل المناط في لزومها وعدم شمول دليل وجوب الوفاء عليه وعدمه ، وهذا في غاية الوضوح ، فأمر الإجازة أمر القبول كما تقدم . وأما لو كان من الأصيل على المالك ، بأن أجاز المالك مع شرط للأصيل على نفسه ، وهذا لا شبهة في صحته بالدلالة الالتزامية الفحوائية ، فإن المالك قد أجاز البيع الذي كان الأصيل ملتزما به مع إضافة شرط عليه على نفسه ، وقد كان الأصيل ملتزما بالبيع مطلقا وبدون الشرط ، فبالأولوية نكشف التزامه بالبيع مع هذا الشرط الذي مرجعه إلى جعل الخيار . وقد تقدم نظير ذلك في رواية البارقي وقلنا إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان قد وكله بشراء الشاة بدينارين إلا أنه بالأولوية قد وكله في شرائها بدينار أيضا ، فيكون شراؤه الشاة بدينار من جهة التوكيل ، فتكون الرواية خارجة عن الفضولية ، فإن من وكل الغير شراء دار بخمسين دينارا فبالأولوية راض بشرائه بعشرين هذا ، واغتنم .